السيد محمد كاظم القزويني
119
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الطب ، والصقيل : هو الشيء الأملس ، فلا مانع من أن تسمّى المرأة بأسماء متعدّدة لمناسبات مختلفة ، ولعلّ هناك أسباب وحكم ومصالح سياسية أو اجتماعية قد خفيت علينا . ولا يضرّ الاختلاف في حسبها ونسبها ، فالشخصية واحدة ، والأقوال حولها مختلفة ، ونحن نذكر - هنا - قولين لأصحابنا وعلمائنا المحدّثين : روي عن بشر بن سليمان النخّاس ، وهو من ولد أبي أيوب الأنصاري ، وأحد موالي « 1 » أبي الحسن - الهادي - وأبي محمد العسكريين « 2 » وجارهما بسرّ من رأى ، قال : كان مولانا أبو الحسن الهادي ( عليه السلام ) فقّهني في علم الرقيق « 3 » فكنت لا أبتاع « 4 » ولا أبيع إلّا بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه ، وأحسنت الفرق بين الحلال والحرام ، فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّ من رأى ، وقد مضى هويّ ( أي : ساعة ) من الليل إذ قرع الباب قارع ، فإذا أنا بكافور الخادم ، رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) يدعوني إليه فلبست ثيابي ودخلت عليه ، فرأيته يحدّث ابنه أبا محمد وأخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال :
--> ( 1 ) أي أحد الموالين للإمام . ( 2 ) العسكري : لقب الإمام الحادي عشر ، وقد يطلق على أبيه الإمام الهادي ( عليه السلام ) ( 3 ) الرقيق : المملوك من الجواري والعبيد . ( 4 ) لا أبتاع : أي لا أشتري .